المقريزي
387
إمتاع الأسماع
الأحوص أسمه عوف بن مالك بن نصلة الجشمي تفرد به حفص . ومن حديث إسماعيل بن أبي فديك حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن يزيد بن مسلخة ، عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن ( 1 ) الدين ليأزر إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل إن الدين بدأ غريبا ، وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء وهم الذين يصلحون ما أفسد الناس [ من بعدي ] من سنتي . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن ، وخرجه أبو بكر الاجري من حديث حفص بن غياث عن الأعمش ، عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء . قيل ومن هم يا رسول الله ؟ قال الذين يصلحون إذا فسد الناس . وخرج الإمام أحمد ( 2 ) من حديث محمد بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء ، قيل ومن الغرباء ؟ قال : النزاع من القبائل ، والذي نفس أبي القاسم بيده ليأرزن الإسلام بين هذين المسجدين كما تأزر الحية إلى جحرها . ومن حديث ابن لهيعة ، عن الحرث بن يزيد ، عن جندب بن عبد الله أنه سمع سيفان بن وهب يقول : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص قال : رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم ونحن عنده : طوبى للغرباء فقيل من الغرباء يا رسول
--> ( 1 ) ( جامع الأصول ) : 9 / 341 رقم ( 6974 ) . " قوله " : ليعقلن أي : لبعضهم ويلتجئ ويحتمي . " وقوله " : ( الأورية ) : الشاة الواحدة من شياه الجبل ، وجمعها : أروى . " قوله " : ( طوبى ) : اسم الجنة ، أي : فالجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا غرباء في أول الإسلام والذين يصيرون غرباء بين الكفار في آخره لصبرهم على أذى الكفار أولا وآخرا ، أو لزومهم الإسلام . ( 2 ) ( مسند أحمد ) : 1 / 657 - 658 ، حديث رقم ( 3775 ) باختلاف يسير في اللفظ .